4:55 صباحًا، كيلوات عديدة عن الكعبة، بين الزحام اليوم، وتحديدًا في بداية إجازة نهاية الأسبوع، وكما هو معتاد، زحامٌ يكثر، ويتوافد البشر نحو هذا المكان، نحو هذه البقعة، مابين اليوم والأمس حقبة، حقبة تاريخية اختلفت بين يوم وليلة، هكذا هي الأفكار تشتد في وطأة البشر، وتزدحم كأزدحام البشر حول الكعبة، تطوف الأفكار في عقلي، وكما نحنُ نؤول للكعبة، أفكاري تؤول إلي، بين هذه الحقبات التي حدثت، هي بالواقع مجرد يوم، او بضعة أيام، ولكن! هي حقبةٌ بعقلي، كأن الأمس كان ابعد من كونه امس! لم أكن هكذا، لم أكن هكذا ابدًا .. فأنا كنت اتغنى بشدّة تذكري! حتى تِلك اللحظات التي لايلحظها أحد، أنا الحظها، هكذا أنا، الهث خلف التفرّد، ولكن اليوم! لم اعد أنا، لم أعد هكذا، أصبحت حقباتٌ كثيرة في عقلي، طوفي يا أفكاري، لعل السعي يكون في حقبةٍ خارج حقباتي.