أفكار مجرّدة، وهزيمة معلنة

في بادئ الأمر هي مجرّد أفكار، وياليتها كانت مُجرّدة من كل شيء، أفكار تجرّد عقلي من كل واقعيته، تخرجه من طوره، من حقيقة إنه عقل موجود داخل جمجمة إنسان بسيط، كل شيء يختلف، كل شيء يتجدد عدى افكاري، تمارس سطوتها بهذي الحرب وكأنها عدوي اللدود، يمكن تشعر إنها مجبورة تعيش داخل هذا العقل طوال هذي السنين فقررت تتمرّد وتحاربني، تحارب عقلي، كانت رهيبة بداية الأمر! واتباهى فيها، ونشوة التغني بها كانت نشوة حقيقية اعيشها بالواقع، مرّت سنين، سنين معدودة، وياليت إني ماتباهيت فيها بيوم، ياليتني وقفت، مرّت اربع سنين بهذي المعركة، ولا أظن إنه فيه معركة أطول من معركتي، معركة واقعية تحدث أمامي كل يوم، افكاري وأنا، حاربت بكل ما املك، مال جيش، كل شيء كل شيء املكه حاربت فيه، حاولت! حاولت حتى لو بإنتصار وهمي، ولكن كانت أقوى أقوى مني بكثير، انتصرت علي والمعركة حتى الآن قائمة، وقفت احارب، وقفت اصارع، ولكن! كل شيء مستمر، كل الأفكار المهولة الي تنهش عقلي تستمر. اه يا أفكاري، ياليتك جرّدتي عقلي بسرعة مهولة، تعبت اصارعك، أنتِ أقوى مني، وأنا الي اعترف بهزيمتي كل يوم تجاهك، هل فيه مفر؟ هل فيه توقف؟ ياليتك كائن حقيقي، أمامي هذه اللحظة وتجاوبيني، تتشجعين هالمرة وتظهرين امامي!، كل الأسئلة، كل الأفكار كل ألم كل شقاء بعقلي اتمنى يتوقف، يتوقف هذي اللحظة، يتوقف بدون اي تردد وخوف، التوقف لايعني الموت، التوقف يعني إن هذا العقل توقف من كونه موجود بهذا العالم، يمكن هذي غايتي؟ هذي رسالتي وسبيلي! يمكن هذا الخلاص، ارجوك ياعقلي يا أفكاري صارحيني، هل الألم سببه افكاري؟ او الحياة تعيسة؟ هل هذي حقيقة الحياة؟ هذي أكثر فكرة منطقية.