يوم أربعاء غير مختلف عن بقية الأيام، ابتدأ كما هو الحال كباقي الأيام ولا شيء جديد يذكر ولا أحداث جديدة، امارس افعالي الروتينية كما اعتدت والملل يتغلغل بينها كما اعتاد ان يجتاح افعالي ويومي، مع كل ذلك احاول ان اكمل حياتي وامارس الأحداث الروتينية كما هو مطلوب منا، ومن يطلب منا ذلك؟ لا أعلم تحديدًا من هو وماهيته، المهم انه مطلوب منا ذلك، على كل حال منذ فترة وانا مستقر نفسيًا بالرغم من كل المحاولات التي تحاول ان تخلخل استقراري لازلت صامد واكافح ذلك بمواجهة كل شيء وامارس حياتي الطبيعية كما اعتدت سابقا بمواجهة الحياة وان طغت علي، ولذلك الحياة لم تشأ ان تجعل الاستقرار يتم، فشعوري اليوم لايوصف، حاولت الهروب من الواقع بالنوم ولكن للاسف النهاية ان الهروب مؤقت بالنهاية سأستيقظ من نومي ويعود كل شيء كما كان، شعوري هذه اللحظة تحديدًا، كأن شخصًا جاثم على صدري ولا استطيع ان اتنفس جيدًا، شعور مختلط مابين ضيقة وكتمة، شعور ممزوج بطابع الخوف مملوء تماما بالخوف، فالمشاعر السيئة تهيمن على كياني ولا بيدي اي شيء، من حولي يظنون انه الشعور الطبيعي الذي يملأني بداية كل ويكند وتحديدًا يوم منتصف مساء الخميس دائما، فكيف اشرح لهم ان الأمر مختلف تمامًا؟ فاليوم كياني مكسورة ودمعتي على طرف عيني، اخاف الانهيار في لحظة مفاجئة، كيف سأشرح لهم ذلك؟ كيف سأشرح شعوري، كيف سأشرح لهم ماهية الشيء الي جثم على صدري وارغمني على كل ذلك المشاعر؟. بالطبع ذلك الشعور واليوم السيء لم يأتي من الهواء بل بالأمس، اليوم العادي الروتيني حدث مالم يكن بالحسبان ابدًا، كان الأمر مؤلم حقًا لم يكن حدث طبيعي او مجرد حادثة عابرة، بالرغم من سوء الحدث وقوته إلا إنني تفاجئت بصلابتي النفسية، توقعت بعد ذلك الحدث سأتأثر بشكل أكبر وستكون صدمة نفسيّة جديدة، مابين صدمات الماضي والحاضر! ولكن لم يحدث ذلك، لا أستطيع الكتابة عن ماحدث وكأن الأحرف تخونني بعد العشرة الطويلة التي مررنا بها، كأني صمدت وحدي والأحرف لم تعد تساندني بعد ذلك، نهاية الحدث لم اظن انني سأصمد هكذا ولكن مهما تظاهرت بالصمود شعور ثقل كياني وروحي وكأن شخص جثم علي وتحديدًا على صدري لازمني طوال الوقت. انا آسف يانفسي العزيزة على كل الألم، فيوم الأربعاء الذي بات بالماضي كان يوم لن يُنسى بسوءه، وبصدمته، لك كل الحق ان تجزعي، وإن رغبتي ان ننهي هذا الصراع فأنا طوع امرك، الأمر كله بيدك، انا آسف.