سكينة العالم والضجيج في عقلي

اسبوع اعتيادي لايختلف عن سابقه اي شيء، الحياة مستمرة اسبوع خلف اسبوع والبشر يتسابقون يوما بعد يوم وانا لازلت انا، تاءه، غارق، احاول ان اجد كلمات توصف توهاني وغرقي لا أجد، بعد اسبوع شاق طويل كأي اسبوع سابق لم يختلف عنه شيء ابدا، انتظر نهاية الاسبوع حتى ارتاح من نفسي وافكاري ارتاح من معاركي وهذا انتظاري دائما في بداية كل يوم احد كل بداية اسبوع تعيسة، ينتهي الاسبوع ببؤس ويبدأ ببؤس، كان املي الوحيد دائما ان نهاية الأسبوع سوف انام واهرب، اهرب إلى مالا نهاية في منامي، اهرب من الواقع البائس المؤلم، الواقع الذي لم يعد يحتضنني، كان مهربي دائما هو الامل، كان صبري على امل ان ينتهي هذا الاسبوع، ولكن الحقيقة المرة ان املي كاذب وزائف، امل حتى اصبر حتى ارى مالنهاية بعد كل هذا، نهاية الالم نهاية البقعة السوداء التي تستحل جسدي وعقلي وروحي، اعترف اني مدين لعقلي وروحي الكثير، مدين بإعتذار لكل لحظة كذبت بأمل زائف، انا اسف ياروحي وياعقلي على كل لحظة، مرت الأيام وانا اطارد هذا الأمل وكأنه سراب! مرت الايام سريعا ولكنها في نفسي كانت بطيئة كانت ابطئ من السلحفاة! كانت ثقيلة على روحي على جسدي وعقلي كانت ثقيلة علي انا، في يوم احد كالسابق ابتدأ شعاع املي الكاذب كالسابق ويمر كل يوم كأي لحظة سابقة كأي يوم مر بثقله علي بصيص املي يتناقص كل مرة كل اسبوع يتناقص شيئا فشيئا حتى هذا الاسبوع الموعود! ، مرت حتى اقترب يوم الخميس ولكن هذا الخميس المختلف، اليوم انتهى املي، كان يوم هادئ جدا كالمعتاد ولكن الضجيج يكمن في عقلي وافكاري الضجيج يملأ جسدي، ذهبت انا واختي إلى مقهى قريب منا، كانت محاولة للترفيه عن النفس ولكن مهما فعلت فالضجيج لايخف لحظة والألم مستمر في كل لحظة اعيشها الألم يتغلغل في كل مكان وكل لحظة كأني عدوه اللدود يطاردني في كل مكان وزمان، وانا في الطريق بالذهاب والعودة كان السكون يعم اللحظة وكان الضجيج في عقلي الإزعاج من افكاري كانت مزعجة لأبعد حد كأن شخص يرخ في عقلي، سكون في العالم وصراخ في عقلي، في طريق العودة الضجيج كان اقوى من كل لحظة سابقة مررت بها، وصلت إلى المنزل في سكون العالم، دخلت إلى البيت وانا اريد ان انهي حياتي بالرغم من هدوء اليوم إلا ان الأفكار كانت اقوى، انتصرت علي، في لحظة قررت قطع الوصل بيني وبين افكاري! قررت ان انهي حياتي، رايت حبل فظننت انه المنشود بلا تفكير اخذته دخلت غرفتي ربطت الحبل في المروحه وفي عنقي، قررت ذلك من دون اي سابق إنذار في هذا اليوم الهادئ المليء بالسكون، ربطت نفسي وقررت بلا رجعة بلا اي تفكير شنقت نفسي في المروحه! ولوهلة توقف العالم للحظات توقف عقلي روحي جسدي لا اعلم ماحدث حتى انقطع الحبل وسقطت، دقات قلبي المتسارعة وهول افكاري التي ترجع لعقلي بسرعة فائقة كأني مطفء وعدت للحياة واحاول ان استوعب ماحدث ماحصل! بسرعة افكاري لم استوعب الا بعد لحظات بعد ان هدت افكاري المتسارعة التي تعود لعقلي، في هذا اليوم توقف املي الي كنت اتمسك به املي الزائف اختفى ولم يعد، هذا هو يومي اليوم الي قررت في إنهاء حياتي ولكن المحاولة فشلت! واتمنى ان لايتكرر ذلك اليوم بالرغم من بعض الايام المزعجة والرغبة بإذاء نفسي، لا انكر إني تحسنت نفسيا وذلك من البحث عن العلاج الجيد وانا الان افضل من كل الوقت السابق، ولكن هذي تجربتي في يوم هادئ وانا الذي اخاف من هدوء العالم والضجيج في عقلي.