كأي يوم خميس اعتدت على فراغه، في وقتي المفضل اخر الليل، كما اعتدت وكما كنت دائما اكتب واغنيتي الحزينة ترافقني، اغنيتي الحزينة التي لم تتغير منذ اكثر من سنتين، لم يتغير شيء سوى التاريخ، الآيام نفسها والليل نفسه وصديقي الحزن لم يتغير، اتفقّد دائما ملاحظاتي المبعثرة مابين ملاحظاتي الورقية وملاحظاتي الإلكترونية. كلما ارتعش صدري تفقدت صوت قلبي، تفقدت شعوري، دمعتي المكبوتة طوال هذي السنين، اتذكر كل لحظة تسيل دمعتي اليتيمة على خدّي، تكتفي بوحدتها دائما، الألم مازال مجهولا بداخلي، ينمو اكثر واكثر وانا لازلت احارب بسلاحي الوحيد!. الألم يتغلغل في كل فكرة! كل حدث وكل فعل، اريد ان اقتلعه بيدي التي لم تتوقف عن الإرتعاش للحظة. لم تعد الكتابة حلٍ كما كان دائما، حلّت لعنات الأحرف علي ولساني في كل مرة يخونني، حبر قلمي جفّ وفمي لازال صامتا، كل شيء بات يخونني ويستحوذ الصمت علي. لم اعد قادرًا على المواجهة، استنزفت روحي وذبلت وانا في اوج شبابي، لم يعد بالإمكان المواجهة، اكتب والحبل بجواري يغدو باهتا، تلحُّ الفكرة علي، وها انا اكتب رسالة استسلامي، رسالتي الأخيرة نحو الحياة ولن تصبح فكرةٌ بعد اليوم، سيتغلغل الألم في هذا الحبل الباهت وينهي هذي الحرب، سينتشل روحي نحو السماء، وينتهي البؤس للأبد.