آن الاوان للأعتراف بأن كل مايحدُث مُتعِب، حِملا فوق الطاقة وفوق الإستيعاب كأنني احمل هذا الكون كله فوق كاهلي، آن الآوان ان يبكي العالم معي .. لم اعد استحمل كل هذا الألم، كانت مشاعر غريبة كُنت امكث ليالي عدة وانا وحيد في اقصى زاويةٍ بغرفتي محاولا لإخراج كُل هذا الألم ولكن اعتقد ان الفشل يغلبني كما كان كُنت احسب الليالي كم كانت مُرّة واحسب عدد الليالي التي نمت فيها ودمعتي كانت رفيقة خدي، كُنت دائما احاول جاهدا لأصف ما اشعر به ومرحلة التعب الذي يسكُنني ولم استطع، بدأت اعتقد ان هذي المرحلة بدأت بتدمير كل مابجسدي او ربما اصح كُل مابعقلي، يالله لو كنت استطيع ان اُري العالم مقدار الصراعات الداخلية والتعب الذي يحدُث بهذا الجسد .. الأمر اشبه بمصارعة كائن هائل مخفي وانت وحدك ووحدك من بين ملايين البشر تحارب وتصارع وكُل هذا الصراع والالم بداخل جسدٍ صغير ويامقدار السوء وانت مُجبر لإخفاء هذا الألم بداخلك، اعتقادي اختفى واصبح واقع انا اليوم تحت سيطرته ويتملكني وبكامل جرأته، المعاناة لم تكن قط معه انت تتصارع داخليا وتتصارع خارجيا مع حياتك اليومية الكئيبة المملة، امنية ان اموت كانت تلازمني اغلب ايامي ويافكرة الإنتحار اعتِقي عقلي، الألم الداخلي كان اشبه بعضويٍ داخل جسدي اصبح مرافق لي بكل يومي حتى ان اصبحت اعتقد ان هذا الألم حتمي، آنت قوة الإحباط واليأس بعد ان تغذّت علي اصبحتُ نهشًا بكل ماكُنت املك، لاكلماتٍ تصف مشاعر فقدك للشغف لكل شيء، اصبحْ كُل شيء باهت اصبح كل شيءٍ ماضي .. كان كُل شيء مبهج سابقا لم يعد الأن وياحروف صفي مقدار تقضيتي ليومي احسبي كم مرّة كُنت اهرب للنوم واليوم اصبح النوم يهرُب مني مُنقذي اصبح ضدي، ورغم كُل هذا الألم والمعاناة لازال هُناك نورٍ بداخلي يحاول القتال.
السبت 30 نوفمبر 2019 الساعة 3:47 صباحا