إيش هو الفن؟ هل نقدر نعرفه بإنه شيء بصري نفذّه الإنسان حتى يكون نافذته؟ هل الفن شيء قديم أو طلع لنا من العصور الوسطى؟ كلها أسئلة تحدث تفكير غير تقليدي حول الفن وماهيته، ولو بنعرّف الفن بنتوه بإنه نشاط بصري بفعل الإنسان، راح نختزل التعريف وننسى أشياء كثير نقدر نصفها بفن! كل شيء اليوم يعيشه الإنسان نقدر نسمّيه فن! الكتابة، الأغاني، حتى الموسيقى الي تملأ مكتبي هذي اللحظة! مانقدر نختزل الفن على الأشياء البصرية! الفن موجود بكل حدث يصير يعيشه الإنسان، ولطالما استشعرت إن الفن أسلوب حياة يرى فيها الفرد نوافذ كثيرة! نوافذ تعبّر عن شيء ما قدر الإنسان يعبّر فيها عنّه! ولا نقدر نحدد عصر أو زمن نشأ فيه الفن، وتحديدنا بأن الفن نشأ بعصر معيّن هذا ينفي من حقيقته، حقيقة أن الفن وُجد مع بداية خلق الإنسان. كل نقاش حول مفهوم وتعريف الفن يؤول لنقطة وحدة يؤول لإن الفن يتجذّر في عروق الإنسان وإن لم يستشعر ذلك، إضافة الفن على أسلوب حياتنا يعيد جزء من منطقية وجودنا، يعيد تعريف رحلة الإنسان في البحث عن المعنى، كأنها لوحات تتأملها في طريقك بالبحث عن المعنى، ولا بد أن تتفكر بها، ليس شيءٌ بمقدورك أن توقفه، أشبه بأفكارك المقلقة، لوحات الطريق تُعيد تعريف معنى سيرك في هذا الطريق تحديدًا، ولا شك أنك سترى نفسك، شترى جزءٌ منك، مشاعرك، أفكارك، كل شيء عجزت أن تخرجه من جسدك! الفن نافذةٌ الإنسان، يصنع الإنسان فنّه في سبيل الخِلاص، في سبيل أن ينهي معاناة وجوده، الفن صورتنا التي لم نستطع أن نظهرها للعلن، صورتنا في الموسيقى، الكتابة، الرواية، حتى اختيارنا لكوب القهوة، الفن يسري في دم الإنسان وحتى وإن لم يستشعر ذلك!